6 سنوات كانت كفيلة لشعور الممثل ماثيو ماكونهي بالضيق، بعد عودته إلى الشاشة مرة أخرى. فخلال تلك الفترة، دوّن مذكراته وسجل بعض الأدوار الصوتية، وقضى المزيد من الوقت مع عائلته: «كنت بحاجة إلى كتابة قصتي الخاصة، وإخراج قصتي الخاصة على الورق». ولكن، ما أن عثر على سيناريو أندرو باترسون «The Rivals of Amziah King»، تبدل كل شيء.
الفيلم، الذي يركز على المالك الكاريزماتي لعملية إنتاج العسل في أوكلاهوما وعلاقته بابنته بالتبني، والمقرر عرضه هذا الشهر بمهرجان جنوب جنوب غرب «SXSW» في أوستن، تكساس، أثار اهتمام ماكونهي بسبب أصالته وإحساسه القوي بالمكان.
يقول ماكونهي في تصريحات لمجلة «فارايتي»: «لم يكن هذا هو المكان الذي نشأت فيه، ولكنني أعرف هذا النوع من الأماكن وهذا النوع من الشخصيات التي تعيش في وسط البلاد. هذه المجموعة من الناس في جنوب شرق أوكلاهوما حيث تدور أحداث الفيلم يعرفون الدستور، وهم يعرفون القواعد التي يعيشون بموجبها، وهم لا يبحثون عن موافقة من بقية العالم أو الحصول عليها. أنا أفهمهم».
وأضاف ماكونهي أن تصوير فيلم «The Rivals of Amziah King» ساعده على إعادة اكتشاف حبه لمهنته: «لقد تذكرت كم أستمتع حقًا بالتمثيل، وتذكرت أن التمثيل بالنسبة لي هو إجازة، وما أعنيه بالإجازة هو أنه عندما أقوم بالتمثيل، يكون ذلك هو تركيزي الوحيد. أنا لا أقوم بمهام متعددة، ولا أجزئ المهام، أنا أركز تمامًا على اكتشاف حقيقة شخصيتي».
وتابع: «كانت المذكرات صادقة للغاية وأجبرتني على أن أكون صادقًا مع نفسي. لقد أوضحت أشياء كنت أفكر فيها لمدة 35 عامًا، وجعلتني أدرك أن هذه هي شخصيتي. لقد أعطاني ذلك المزيد من الثقة في نفسي، لأنه، كما تعلم، كان هناك أقل ما يمكن إخفاؤه عن نفسي. لقد شاركت ذلك. لذا فقد سهل ذلك علي أن أكون صادقًا كممثل».
في «The Rivals of Amziah King» تتحول حياة كاتيري إلى منعطف مأساوي عندما تفقد والدتها وتترك الرعاية البديلة. لكن لم شملها مع والدها بالتبني السابق، أمزيا، يغير كل شيء. يصبح أمزيا مرشدها، ويكشف لها عن مهارات خفية. وعندما ينشأ موقف مدمر، تعتمد كاتيري على قوتها المكتسبة حديثًا للسعي إلى تحقيق العدالة.
يُذكر أن آخر ظهور لماثيو ماكونهي على الشاشة الفضية كان عام 2019، من خلال فيلم «The Gentlemen» للمخرج جاي ريتشي. وجسد خلاله شخصية تاجر المخدرات الأمريكي ميكي بيرسون، الذي يسعى لبيع إمبراطوريته الناجحة التي أسسها في لندن، وما أن تندلع الأخبار هنا وهناك حتى تنفجر المؤامرات والمخططات من كل حدب وصوب.