حقق الفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى – No Other Land» إنجازًا عالميًا بفوزه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل في الحفل الذي أقيم بمسرح دولبي في هوليوود. الفيلم هو نتاج تعاون بين المخرج الفلسطيني باسل عدرا والصحافي الإسرائيلي يوفال أبراهام، حيث يتناول واقع هدم القرى الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال توثيق معاناة سكانها.
يركز الفيلم على رحلة باسل عدرا في توثيق تدمير مسقط رأسه على يد الجيش الإسرائيلي، بينما يسعى لإيصال صوته إلى العالم، مدعومًا بتعاون غير متوقع مع صحافي إسرائيلي يتعاطف مع قضيته. يقدم العمل صورة صادمة عن واقع الفلسطينيين في ظل استمرار عمليات الهدم والتهجير.
عُرض الفيلم لأول مرة خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي الـ74، حيث نال جائزة أفضل فيلم وثائقي وجائزة الجمهور في قسم البانوراما. وقد أثار الفيلم تفاعلًا واسعًا بعد فوزه بالأوسكار، إذ اعتبره صناعه شهادة على الظلم المستمر الذي يعانيه الفلسطينيون ودعوة للعالم للتحرك لإنهاء هذه الممارسات.
وفي كلمته بعد الفوز، قال عدرا: «هذا الفيلم ليس مجرد شهادة، بل صرخة من أجل العدالة ورفض للتطهير العرقي الذي يتعرض له شعبنا». بينما شدد أبراهام على أهمية الاعتراف بعدم المساواة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال، مؤكدًا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء هذه المأساة.
وأضاف أبراهام: «صنعنا هذا الفيلم لأن أصواتنا معًا أقوى. عندما أنظر إلى باسل، أراه كأخ لي، لكننا لسنا متساويين. هو يخضع لقانون عسكري يقيد حياته، بينما أعيش تحت قانون مدني يتيح لي حرية الحركة والحقوق. هناك طريق آخر يمكن اتباعه، ولكن السياسات الخارجية الحالية تعرقل هذا الطريق».
وأكد أبراهام أن الفيلم ليس فقط توثيقًا للمعاناة الفلسطينية، بل هو رسالة واضحة تدعو لإنهاء العنف والاحتلال، مشددًا على ضرورة إيجاد حل سياسي يحقق العدالة لكلا الشعبين.