أعرب المخرج المخضرم ديفيد كروننبرغ عن آرائه بشأن ردود الفعل العنيفة التي تلقاها الفيلم الفائز بثلاث جوائز أوسكار «The Brutalist» للمخرج برادي كوربيت طوال موسم الجوائز.
حضر كروننبرغ مهرجان لندن للموسيقى التصويرية، حيث شارك في نقاش مع المؤلف الموسيقي هوارد شور، الذي تعاون معه لسنوات طويلة، لمناقشة بعض الأفلام التي جمعتهما.
وقال كروننبرغ خلال حديثه في قاعة المهرجانات الملكية بلندن: «لا بد لي من الاعتراف بأن فيلم «The Brutalist» أثار ضجة. لقد دار نقاش حول أدريان برودي، لكن يبدو أنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي لتحسين لكنته. أعتقد أنها كانت حملة شنها بعض المرشحين الآخرين لجوائز الأوسكار ضد الفيلم. الأمر أشبه بأساليب هارفي واينستين، مع أنه لم يكن حاضرًا».

وتابع مخرج «A History of Violence»: «نعبث بأصوات الممثلين باستمرار». وضرب مثالًا بفيلمه «M. Butterfly» عام 1993، حيث أدى الممثل جون لون شخصية مغنية الأوبرا ليلينغ، موضحًا: «رفعتُ نبرة صوته عندما كان يؤدي دور المغنية، وعندما اتضح أنه رجل، خفضتُها إلى صوته الطبيعي. هذا جزء من صناعة الأفلام».
وفي يناير الماضي، صرّح ديفيد جانكسو، محرر فيلم «The Brutalist»، بأنه استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الحوار المجري بين النجمين أدريان برودي وفيليسيتي جونز. وسرعان ما أثار استخدام هذه التقنية المثيرة للجدل موجة غضب على الإنترنت ضد المرشح الأوفر حظًا لجائزة الأوسكار، لكن كروننبرغ يرى أن رد الفعل العنيف لم يكن مجرد جدل عابر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم هذه الانتقادات، تمكن فيلم «The Brutalist» من الفوز بثلاث جوائز أوسكار خلال الحفل الـ97 للأكاديمية، حيث حصل على جوائز أفضل ممثل، وأفضل موسيقى تصويرية أصلية، وأفضل تصوير سينمائي.
يتتبع الفيلم رحلة المهندس المعماري لازلو توث، صاحب الرؤية الثاقبة، الذي يفرّ مع زوجته إيرزيبيت من أوروبا لإعادة بناء إرثهما والمشاركة في ولادة أمريكا الحديثة. لكن حياتهما تتغير للأبد عندما يتدخل عميل غامض وثري يُدعى هاريسون فان بورين، فيقدم للازلو وعائلته الحلم الأمريكي على طبق من فضة، بتكليفه بتصميم نصب تذكاري حداثي ضخم والمساعدة في تشكيل معالم البلد الذي أصبح موطنه الجديد. غير أن هذا المشروع الطموح يقود لازلو وإيرزيبيت إلى تحديات كارثية تغير مسار حياتهما.