عبر جورج خباز سجادة مهرجان برلين السينمائي الدولي، ليس كزائر عابر، بل كممثل عربي يحمل بصمته إلى المسابقة الرسمية للدورة الـ75، بصفته بطل الفيلم العربي الوحيد المتنافس على «الدب الذهبي»—فيلم «يونان» للمخرج أمير فخر الدين، المنحدر من هضبة الجولان السورية.
خباز، الذي اعتاد التألق في «هوليوود»، «كان»، و«البندقية»، يجد في برلين تجربة مختلفة، حيث يشارك لأول مرة في عمل يغوص في ثنائية المنفى والانتماء، الاغتراب والبحث عن الذات. في «يونان»، يجسد دور كاتب عربي منفي يجد نفسه في جزيرة ألمانية نائية، في سردية مشحونة بالتأمل والمفارقات الحياتية.

وفي حديثه مع «فاصلة»، أوضح خباز أنه لم يقدم كوميديا خالصة قط، بل تأتي أعماله الكوميدية متكئة على قاعدة درامية، حتى في «يونان»، حيث تتقاطع الكوميديا مع تراجيدية القصة. وأضاف: «الفرح والألم يسيران معًا، خصوصًا في عالمنا العربي، حيث تفرض علينا عبثية الواقع أن نكون صادقين في عكسه على الشاشة.» كما أشار إلى أنه يفضل التعبير بالصمت، حيث تكفي ملامحه لنقل الأحاسيس دون الحاجة إلى كلمات كبيرة.
عبر جورج خباز عن سعادته بتعلم اللغة الألمانية من أجل دوره في «يونان»، حيث خضع لتدريب مكثف على يد معلمة خاصة وصديقة له. لم يكن الأمر مجرد إتقان للحوار، بل نافذة لاكتشاف ثقافة مختلفة ورؤية العالم بعيون جديدة. وأوضح أن تعلم لغة جديدة يمنح الممثل بُعدًا أعمق في الأداء، ويجعله أكثر قدرة على التماهي مع الشخصية التي يؤديها.
اقرأ أيضا: «يونان».. قصيدة عن التيه الوجودي