فاصلة

ملفات فاصلة

أسبوع المخرجين: نظرة نقدية

Reading Time: 7 minutes

نحتفل وتتأمل في «أسبوع المخرجين» في المبدعين الذين لم يغيروا مجرى السينما فقط، بل تركوا أيضًا بصمة لا تمحى على هذا الفن، ومثلوا نقلة نوعية في مسيرة الفن السابع، زادوا بشكل كبير من قدرة الأفلام على سرد القصص، مغيرين الأساليب والمواضيع بالتجريب، لقد تجاوز هؤلاء المخرجين الرؤيويين الحدود، وألهموا الأجيال، استكشفوا مواضيع معقدة، وصنعوا شخصيات لا تُنسى. هؤلاء غيّرت عبقريتهم وإبداعهم إلى الأبد طريقة رؤيتنا للأفلام. من صورة وجه العدم الوجودي لبيرغمان وكوروساوا، وغرب جون فورد، والتشويق والصورة الذهنية لهيتشكوك، وسينما الدماغ لكوبرك، والواقعية الجديدة الكوميدية-المأساوية لفيلليني، والمناظر الصحراوية للفراغ البرجوازي لأنطونيوني، وتدفق الزمن في لقطات تاركوفسكي، وعاطفية سبيلبيرغ، وسرد القصص الغامر لسكورسيزي، والعنف المنمق لتارانتينو، ومونتاج آيزنشتاين، وأيديلوجية ليني ريفنستال، وCinécriture آنييس فاردا، وحياة شانتال أكرمان العادية، إلى التفكيك النهائي للغة السينمائية مع غودار. هؤلاء هم الرواد بعض الرواد، الذين أحدثت اختياراتهم الجريئة في السرد القصصي والتقنيات المبتكرة تغييرات جذرية في عالم السينما. من أعمالهم الخالدة إلى مساهماتهم الثورية، خلال هذا الأسبوع نتكلم عن هؤلاء المخرجين وعن المعاصرين الذين ما زالوا يلهمون ويؤثرون في أجيال من السينمائيين والجماهير على حد سواء.

1- رادو جود… مشاغب السينما الرومانية

أسبوع المخرجين: نظرة نقدية

بدأ صعود السينما الرومانية قبل عقدين تقريبًا. بدا الأمر كما لو أنّ حجابًا قد رُفع فجأة، مانحًا رؤية واضحة لأفلام مخرجين على مسار مختلف عن تلك التي تُشاهد عادة في أوروبا: أفلام بإضاءة خافتة، حوارات بلا جمل مفصلة، نهج تجريبي، روح وثائقية، واقعية وبسيطة بشكلها المرئي وعميقة بمعانيها. وسرعان ما انتشر الخبر: هذه هي الموجة الرومانية الجديدة، لغة وهوية سينمائية لبلد لم يتبق فيه سوى 70 دار سينما. برز رادو جود، المولود في بوخارست عام 1977، في مشهد سينمائي ذي شهرة واسعة. ينتمي جود، الذي طُرد ثلاث مرات من معهد السينما الروماني حيث درس، إلى الجيل الثاني من المخرجين الرومانيين الجدد. جود بكبرياء طفل مشاغب، هو الأكثر تعقيدًا ومرحًا، بل الأكثر فوضوية أحيانًا، بين أعمال السينما الرومانية، وربما الأوروبية أيضًا. إنه أحد أكثر صانعي الأفلام تأثيرًا في عصرنا. يمزج جود بين النقد اللاذع والصارم للجانب المظلم من ماضي بلاده بالسخرية والتهكم، لتكون أفلامه من أكثر الأفلام حدة سياسياً وأكثرها ابتكارًا شكليًا في السينما المعاصرة.

لقراءة المقال كاملا من هنا 

2- ما هو مشعل الجاسر؟

ما هو مشعل الجاسر؟

أعرف أن هذا العنوان غير صائب لغويًا، وقد يبدو مستفزًا باعتبار أن «ما» تُستخدم لغير العاقل، غير أني اخترته لسببين: تيمّنًا ببرنامج «بلو آب Blow up»، وهو برنامجٌ سينمائي جميل يُعرض على قناة «آرتيه» الفرنسية. يلجأ البرنامج للصيغة ذاتها في عنونة حلقات مخصّصة لتحليل مسار مخرجين وممثّلين أضحوا ظواهر سينمائية. والسّبب الثاني أنّنا بالحديث عن المخرج السعودي مشعل الجاسر، نكون فعلا بصدد ظاهرة سينمائية في طور التّشكّل، وفلتةٌ «مجنونة» من تلك التي يجود بها الزمن السينمائي العربي على فترات. إذ يذكّرنا مشعل الجاسر ببدايات مخرجين متفرّدين مثل المغربي هشام العسري أو التونسي علاء الدين سليم.

لقراءة المقال كاملا من هنا 

3- إريك رومير… سر سينماه في عيني الناظر

أسبوع المخرجين: نظرة نقدية

إذا كان لفيلليني قدرة على أن يلقي بي في حضن إيطاليا الدافئ، فإن إريك رومير شرّع أمامي دروب فرنسا الملتوية. لا سينمائي ارتبط في وجداني ببلد وثقافة ونمط حياة (ولغة…)، مثلما كانت الحال مع رومير (1910 – 2010). إلى درجة أنه عندما طُلب إليّ أن أشارك في كتابة بورتريه لسينمائي(ة) ضمن هذا الملف، أُصبت بحيرة، قبل أن يلمع في رأسي فجأةً وكأمر بديهي، هذا الاسم الكبير الذي صنع جزءًا لا يُستهان به من مجد السينما الفرنسية طوال الشق الثاني من القرن العشرين، خصوصًا أن هذا العام هو الذكرى الخامسة عشرة على رحيله. 

لقراءة المقال كاملا من هنا

4- كريستوف كيشلوفسكي.. هل كانت الثماني سنوات كافية؟

كنت أتجول في العاصمة البولندية وارسو، متتبعًا مواقع تصوير عُشارية «ديكالوج»، مسلسل كريستوف كيشلوفسكي المقتبس عن الوصايا العشر للعهد القديم، والذي بدأ مشروعًا تلفزيونيًا محليًا ثم تحوّل أيقونة يُنظر عليها كأحد أهم ما أنتجته السينما عبر تاريخها. الزيارة ضمن مشروع كتاب أعمل عليه منذ سنتين لإعادة قراءة العمل الكبير من وجهة نظر ناقد نشأ داخل ثقافة مختلفة، عربية وإسلامية.

كنت برفقة صديقتي الناقدة عُلا سلوى نزور المجمع السكني ذي المعمار الشيوعي، الذي خلده المسلسل بجعله محل إقامة شخصيات الحلقات العشر، عندها خطرت على ذهني فكرة شاركتها إياها، مفادها أن هذا الفنان الخالد، الذي نتتبع سيرة أحد أعماله بعد قرابة الأربعة عقود من إنجازه، لم يعش سوى ثماني سنوات فقط من الشهرة المستحقة، بدأت بعرض «ديكالوج» عام 1988 ليكتشف العالم أعماله السابقة بأثر رجعي، وانتهت بوفاته الصادمة عام 1996 خلال عملية قلب مفتوح قبل أن يُكمل عامه الخامس والخمسين (بعد تسعة أشهر بالضبط من رحيل المخرج المصري عاطف الطيب في ظروف مماثلة وهو في السابعة والأربعين).

لقراءة المقال كاملا من هنا 

5- بيدرو ألمودوفار… الخلطة السحرية للألمودراما

عادة ما تستخدم كلمة ميلودراما أو بالعربية «المشجاة» والتي تعني عمل درامي تُضخّم فيه الأحداث والحبكة والشخصيات لإثارة ردود فعل عاطفية قوية لدى الجمهور، كوصف سلبي للأعمال الفنية المعاصرة سواء كانت روايات أو أفلام، ولكن ما المشكلة مع الميلودراما إذا كان واحدًا من أهم أهداف الفن هو الشعور والعواطف التي تنتج عن تلقينا للعمل الفني؟ في بعض الأحيان تكون الميلودراما مصممة بشكل به مبالغة أكبر من المشاعر الحقيقية، وربما يضعف ذلك القصة إذا ما كانت بقية عناصر القصة ضعيفة مثل أن تكون شخصيات العمل سطحية ومنمطة أو أن القصة متوقعة للغاية أو أن يكون أداء الممثلين به مبالغات أدائية ظاهرة تضعف العمل وتخرجنا من تماهينا مع الشخصيات السينمائية. على عكس ذلك، يأتي المخرج بيدرو ألمودوفار ليقدم أفلامه الميلودرامية بشكل مختلف، يجعلنا نرى أن العيب ليس في النوع ذاته وإنما فقط في ابتذاله أو تكراره. 

لقراءة المقال كاملا من هنا

6- ثنائية الأب والقناع في سينما فطين عبد الوهاب

ثنائية الأب والقناع في سينما فطين عبد الوهاب

يمكن اعتبار المخرج المصري فطين عبد الوهاب (1913-1972) واحدًا من أفضل النماذج التي يمكن أن نتأمل الأسئلة السابقة – في حال وجاهتها – على ضوء تجربته الثرية والمكثفة، فصاحب «الأستاذة فاطمة» و«ابن حميدو» و«عائلة زيزي» و«إشاعة حب»، والذي أنجز ما بين عامي 1950 و 1972 أي في أقل من ربع قرن ما يقرب من 57 فيلمًا يملك مشوار شديد التميز والدسامة على مستوى صناعة الفيلم الكوميدي المصري وصياغة مدرسة أسلوبية ترسخت في وجدان أجيال عديدة، أعادت اكتشافه بشكل احتفائي على مستوى الذاكرة الجمعية للجمهور غير المعاصر، والتأثر الفني من قبل الصناع اللاحقين.

لقراءة المقال كاملا من هنا 

7- جوسلين صعب.. قلب بيروت النابض وسط الرصاص

متمردة، مجازفة، جامحة، مقدامة، لا حدود لطموحها.. تلك الصفات هي ما تسمعه عندما تسأل من عرف المخرجة اللبنانية جوسلين صعب أو عمل معها.

منذ مولدها عام 1948، كتبت الحروب ومقاومة الاحتلال تاريخ حياة وإبداع جوسلين صعب، إذ ولدت في عام الاستيلاء على أرض فلسطين لعائلة لبنانية مسيحية ثرية، ونشأت في بيروت الغربية حيث درست الاقتصاد والسياسة في جامعة «القديس يوسف». تخرجت صعب لتعمل بالصحافة والإذاعة قبل أن تنسب الحرب الأهلية اللبنانية فتجد نفسها وقد نادتها كاميرا السينما، فحملتها ولم تتركها حتى نهاية حياتها عام 2019 في إحدى مستشفيات باريس. 

لقراءة المقال كاملا من هنا

8- وودي آلان.. الرجل والمدينة

بداية الحديث عن وودي آلان يعني حكمًا البدء بالحديث عن آلته الكاتبة، إنها الآلة الكاتبة الأشهر في تاريخ السينما. الآلة التي اشترتها له والدته عندما كان في السادسة عشرة من عمره مقابل 40 دولارًا. كان البائع قد أكد لهم: «هذه الآلة الكاتبة ستدوم أكثر منك.» وبعد مرور عقود، اعترف آلان بأن الرجل كان على حق. لقد أمضى أكثر من قرن من الزمان منحنيًا على مفاتيحها، وهو يكتب نصوصه بأخلاقيات عمل قهرية. كل فيلم وكل نكتة وكل مونولوج عصابي شكّل مسيرته المهنية بدأ هنا على هذه الآلة الثقيلة و ربما تكون الشيء الوحيد العنيد مثل آلان نفسه.

لقراءة المقال كاملا من هنا

9- إيليا سليمان… الخيط الرفيع بين الفكاهة واليأس

في عام 1981 نشر عالم النفس الأمريكي «سيمور فيشر» كتابه الشهير «تظاهر بأن العالم مُضحك، وإلى الأبد: تحليل نفسي للكوميديانات، المهرجين، والممثلين»، في الكتاب ونتيجة تجارب نفسية عديدة، يظهر أن الكوميديانات يحظون بخصائص نفسية  خاصة، وأن الكوميديا والفكاهة يمكن أن تكونا في العديد من الأحيان وسيلة للتعايش مع الصدمات النفسية، هكذا صاغ «فيشر» مصطلح «مفارقة المهرج الحزين – sad clown paradox». 

تعنى المفارقة أن المهرج، صانع الكوميديا، هو في الأصل شخص حزين، يصبح الضحك هكذا وسيلة للتنفيس عن الحزن، وفي بعض الأحيان أيضًا للتنفيس عن شعورٍ عميق بالغضب، وربما حتى الرغبة في ممارسة العنف. 

لقراءة المقال كاملا من هنا

10- سينما شانتال آكرمان.. الاغتراب عن العالم والذات معًا

تعد المخرجة البلجيكية شانتال آكرمان واحدة من أبرز المخرجين على مدار تاريخ السينما، أولًا لكونها تنتمي لمدرسة المخرج المؤلف (Auteur)، فهي تمتلك عالمًا خاصًا فريدًا من نوعه لا يجيد خلقه سواها، يشمل شخصيات وأماكن وحبكات هي بالأحرى امتدادات لشخصها، وهي سمات نجدها مشتركة بين جميع أفلامها، وثانيًا لكونها وجدت صوتًا مختلفًا للنسوية في السينما، انطلاقًا من كونها ذاتًا كلية تتجاوز وجودها كامرأة، لتصبح بمثابة كينونة وجوهر، تعبر عن إنسان عصر النيوليبرالية، والتي لم تتوان شانتال عن نقد منظومتها وقيمها التي أودت بالإنسان للضياع والتيه، وهو ما أفضى به إلى اغتراب كامل \ كلي عن نفسه والعالم.

لقراءة المقال كاملا من هنا 

11- سعيد مرزوق.. فيلسوف السينما المصرية وشاعرها

في عام 2013، أصدر المهرجان القومي للسينما في مصر كتاباً توثيقياً عن حياة وأعمال المخرج الراحل سعيد مرزوق، احتفاءً به مُكرّماً على هامش دورة المهرجان. وبسبب من هذا الكتاب الذي وضعه الناقد الراحل مجدي الطيب واختار له عنوان “فيلسوف الصورة” بات هذا اللقب علامة على المخرج الراحل، يذكره محبوه من مشاهدين ونقاد كلما تعرضوا لأعماله. 

عانى سعيد في طفولته فقد رحل والده ناظر المدرسة بعد تقاعده وإصابته بالمرض، فاضطر سعيد للعمل والتخلّي عن إنهاء تعليمه الجامعي في كلية الحقوق، كي يعيل أسرته. وكانت بداية رحلته المهنية في إذاعة البرنامج الأوروبي (إذاعة مصرية عامة تقدم باللغات الأجنبية) مسؤولاً عن اختيار الفواصل الموسيقية. هذه التجربة منحت سعيد رهافة وحساسية ومعرفة ووعي بأهمية الصوت والموسيقى وكيف يكون الاستخدام الأمثل لهما، إضافة الى الاختلاط مع أشخاص من خلفيات ثقافية متنوعة مما أثرى تجربته الحياتية.

لقراءة المقال كاملا من هنا 

شارك هذا المنشور

أضف تعليق